قال الله عز وجل:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون." (سورة الروم 30:21))
Shaykh ʿAbd al-Raḥmān ibn Nāṣir al-Saʿdī - رحمه الله - قال في تفسير هذه الآية:
{ ومن آياته } - الدالة على رحمته، وعنايته بعباده، وحكمته البالغة، وعلمه الشامل - { أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا } مناسبة لكم ومناسبة لهم، تشبهكم وتشبهونهم، { لتسكنوا إليهم وجعل بينكم مودة ورحمة }، بما رتب من خلال الزواج من الأسباب التي تجلب المودة والرحمة.
ففي الزوجة تحصل المتعة واللذة والمنفعة بوجود الأبناء وتربيتهم والطمأنينة معها. وهكذا لن تجد في أغلب الأحيان بين أي شخصين ما بين الزوجين من المودة والرحمة. {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}: الذين يشتغلون بأفكارهم، ويتفكرون في آيات الله، ويتنقلون من أمر إلى أمر.

