لماذا تزوجنا؟ بناء الزواج على العبادة

الزواج ميثاق ثقيل، وخطوة في العبادة، وسبب لحفظ الإيمان، وتعاون على طاعة الله.

الإرشاد الروحي3 دقائق قراءةبواسطةفريق SalafiMatch
خاتمان للزواج يمثلان زواجاً مؤسساً على العبادة

الزواج ليس مجرد لحظة فرح، بل هو عهد ثقيل، وخطوة في العبادة، ووسيلة لحفظ الإيمان، وصيانة النفس. كثير من الشباب اليوم يدخلون هذا الطريق، لكن قليل منهم يدرك حقًا عمق هذا المسار والغرض منه.

من السهل أن ننخرط في الإثارة - الاحتفالات، والتجمعات، والآمال في بداية جديدة. جزى الله الشيخ على هذه النصيحة الجميلة، التي قد تثبت زواجك مدى الحياة، إذا نقشتها في قلبك وعملت بها.

ثم تأتي تلك اللحظة المقدسة - عندما يتم النكاح، وتكون العروس الآن زوجتك عند الله. تبتعد العائلات، ويرحل الضيوف، ويُغلق الباب خلفك برفق. لأول مرة، أنتما الاثنان فقط تجلسان بجانب بعضكما البعض. القلوب خجولة، العيون خافضة، الكلمات مترددة. ماذا ستقول؟

وبالطبع ستأتي كلمات المودة والحب. الابتسامات، والضحك الخجول والعصبي، والفرح - كل ذلك سوف يتدفق بشكل طبيعي، كما ينبغي. ولكن بعد تلك التحيات الأولى، وتلك الكلمات الرقيقة والأسئلة الرقيقة، توقف للحظة. لحظة ستحدد الطريق أمامنا.

اسألها: لماذا تزوجنا؟

ليكن هذا هو السؤال الحقيقي الأول الذي تزرعه في قلبها. لا عن أمور الحياة الدنيا، ولا عن أي شيء لا أهمية له في هذه اللحظة الجميلة والسعيدة. بل وجه تلك اللحظة إلى أعظم شيء وهو العبادة.

وقد ترد بما يقوله معظم الناس من باب الخجل والعصبية: "لأنه أسلوب الحياة... هذا ما يفعله الناس". لكن أنت يا أخي أرشدها إلى ما هو أبعد من ذلك.

قل لها: تزوجنا لإكمال الإيمان، تزوجنا لإكمال عبادة الله، تزوجنا لنحمي أنفسنا من الذنوب ولنساعد بعضنا البعض على طاعة الله، تزوجنا لنعيش حياة ترضيه.

واربط اتحادك بقول ربك: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ". (سورة الذاريات، 51:56))

دعها تعلم منذ اللحظة الأولى أن منزلك لن يُبنى على الرغبات، بل على الإخلاص. ليس على الثقافة، بل على القرآن والسنة. وليتبين بينكم أن حياتكم لله، وأن كل ما تبنينه سيوزن بميزانه.

قولي لها: "لا نريد أن نتعاون على المعصية، بل على التقوى، نريد أن ننظر إلى ما يرضي الله ونعمله معًا، وإذا ساءه شيء تركناه لوجهه معًا". اجعل هذه موافقتك منذ البداية.

لأنه عندما تأتي الخلافات - وسوف تحدث - يمكنك العودة إلى هذا الأساس. عندما تأتي التحديات - وسوف تأتي - سوف تتذكرون لماذا اخترتم بعضكم البعض. عندما تطرق الصعاب - وهي بالتأكيد ستفعل - ستقفون معًا على شيء أقوى من العاطفة: ستقفون على الإيمان، فقد بنيتم أساسًا متينًا: أساس الإسلام، الإيمان، تقوى الله، والمحبة المتأصلة في طلب مرضاته.

اللهم رب السماوات والأرض، يا من ألف القلوب على الحق، وألف النفوس على العبادة، بارك لكل زواج مبني على طاعتك. واجعله سبباً لإتمام الإيمان، وكمال العبادة، والدفع عن الذنوب.

اللهم اجعل بين الزوجين مودة فيك، ورحمة أصلها التقوى، ورابطاً يزداد قوة بكل قربة إليك. واجعل بيتهم محلاً يذكر فيه اسمك، ويقرأ فيه كتابك، ويطلب فيه رضاك.

شاركواتساببرقيةX