رسالة إلى الوالدين: اتقوا الله في الشباب. لا تجعل الزواج عبئا

نداء للأهل أن يزيلوا الإسراف والمطالب المستحيلة والعوائق غير الضرورية عن طريق الزواج.

الإرشاد الأسري3 دقائق قراءةبواسطةفريق SalafiMatch
باقة زفاف بسيطة تمثل زواجاً مباركاً بلا إفراط

أخي وأختي العزيزة، هل توقفت يوما لتسأل: متى أصبح الزواج عبئا؟ متى كف عن أن يكون رباطاً مقدساً وتحول إلى موكب من البذخ والتألق والمطالب التي لا تنتهي؟

واليوم، في العديد من المجتمعات الإسلامية، نرى اتجاهاً مثيراً للقلق: المهور التي تحطم الظهر، والأعراس التي تحطم البنوك، والاحتفالات التي تغرق في عصيان الشخص الذي ندعو باسمه لمباركة الاتحاد. قاعات فخمة، وتجمعات مختلطة، وموسيقى، ورقص، وحفلات لا نهاية لها - كل ذلك تحت شعار "الفرح" و"العرف" - وكأن هذا هو ما يجعل الزواج مباركاً أو كريماً.

لكن اسأل نفسك: لو كانت قيمة المرأة تقاس بمهرها، لكانت بنات خير الخلق ﷺ قد وضعن أعلى المعايير. لكنهم لم يفعلوا ذلك. فاطمة سيدة نساء أهل الجنة تزوجت من أجل درع بسيط. وهذا كل ما كان عند علي. النبي ﷺ لم يشكك في قيمتها. ولم يخجل صاحبه. فزوجهما بساطة، مع التقوى، لا مع البريق. ولو كانت قيمتها في الذهب أو الفضة أو الملابس، لكان قد طلب ثروات. لكنه لم يفعل. لماذا؟ لأن قيمة المرأة في دينها، وخلقها، وتربيتها، وليس في ثمنها.

اليوم، يتم التعامل مع العديد من الأخوات مثل السلع - يتم تقييمها وتقديرها بالأرقام، وليس بالقلوب. ويُترك العديد من الإخوة بلا حول ولا قوة، وتسحقهم المطالب المستحيلة. حفلات الخطوبة، وحفلات العقد، وحفلات الزفاف، وما بعد الحفلات - كل منها أكثر تفصيلاً من سابقتها. وكل واحد منهم يبتعد عن السنة ويسقط في فخ الضغط المجتمعي. قال أحد الشباب: "حتى لو عملت طوال حياتي، لن أكون قادرًا على تحمل ما يطلبونه".

والله هذا ظلم. والله ما هذا من ديننا.

قال النبي ﷺ: "أسعد النكاح أيسره نفقة". ومع ذلك جعلنا النفقة شرطا للقبول.

فأسألك بقلب يخاف على هذه الأمة - اتق الله في الشباب. اتقوا الله في بناتكم وأبنائكم. لا تربط الزواج بالديون. لا تخلط فرحك بالخطيئة. لا تضحي بالبركة من أجل لحظة تصفيق. دع البساطة تعود إلى أعراسنا. وليملأ النقاء بيوتنا. ولتكن السنة نورنا مرة أخرى.

فالزواج المبني على التقوى يثبت ولو كانت جدرانه مكشوفة، والزواج المبني على الكبرياء والبذخ ينهار ولو لبس الذهب.

شاركواتساببرقيةX