أخي وأختي العزيزة، إن استقرار البيت، وصفاء الزواج، وحفظ الأسرة، كلها تقوم على ركن أساسي واحد: قوامة الرجل، وقيادته، وقوته، وحمايته، ومسؤوليته.
إن الله الحكيم لم يجعل هذا الدور للرجل امتيازا، بل واجبا، لأنه خلقه بالصفات اللازمة للقيام به: الحزم، والصبر، والمرونة، والعقل. إنه تكليف إلهي، وليس بناء ثقافيا، وعندما يتم دعمه بالعدل والرحمة، يزدهر البيت.
Al-Mughīrah ibn Shuʿbah كان رضي الله عنه يقول: "النساء أربعة أصناف، والرجال أربعة أصناف: - رجل ذكر مع امرأة فهو قائدها وحاميها. - رجل مؤنث مع امرأة مذكر - تهيمن عليه. - رجل ذكر مع امرأة ذكر هما مثل الكبشين المتشابكي القرنين. - ورجل مؤنث مع امرأة مؤنثة، لا خير في أحدهما، ولن يفلحا».
هذه الرؤية العميقة، التي روتها الأجيال الأولى، تظل مرآة لعصرنا. فعندما توجد القوامة، أي عندما يقود الرجل بقوة ورحمة وتقوى، تزدهر المرأة بفطرتها. لكن عندما يكون الرجل ضعيفاً أو سلبياً أو غائباً عن دوره، تضطر إلى موقف يشوه طبيعتها ويتعب روحها ويقلب المنزل رأساً على عقب.
في الواقع، العديد من حالات تجاوز النساء فطرتهن لا تنبع من التمرد، بل من الفراغ الذي خلقه الرجال الذين تخلوا عن فطرتهم.
عندما لا يبالي الرجل بالمكان الذي تذهب إليه زوجته، ومن تختلط به، أو الدور الذي تقوم به، وعندما يتركها تدير المنزل كقائدة دون مشورة أو مساءلة - يختل التوازن، ويضطرب السلام، وينفتح باب الفوضى.
وما مدى صحة المثل القائل: "لا أستغرب أن تصبح المرأة رجولية، فالعجب حقاً أنوثة الرجل!"
يا عبد الله، إذا كنت رجلاً - قم مكانك. أكمل قوامتك بشرف. القيادة بالحكمة. حماية بحزم. توفير الكرامة. كن الصخرة التي يرتكز عليها بيتك. وإذا كنت امرأة - عزي هذه القوامة، واسنديها، وستجدي سلامك تحت ظلها.
فإذا عاش كل من الزوجين على الفطرة التي خلقهما الله عليها، صار البيت حديقة، وإذا تمردا عليه صار ساحة قتال.
نسأل الله أن يهدي رجال هذه الأمة إلى النهوض والقيادة والحماية - ويهدي النساء إلى المحبة والمتابعة والازدهار.

